← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2195 · ص2278
يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، وَهِيَ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ هَا هُنَا غَيْرُ مُسْتَبْرَأَةٍ فِي يَدِهِ، وَفِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا يَحْرُمُ الْغَشَيَانُ يَحْرُمُ اللَّمْسُ وَالتَّقْبِيلُ بِشَهْوَةٍ. ٤٥٤٦ - فَإِنْ أَسْلَمَتْ الْمَسْبِيَّةُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ. لِأَنَّهَا مُحْرَزَةٌ بِمَنَعَةِ الْجَيْشِ وَالْإِحْرَازُ بِمَنَعَةِ الْجَيْشِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمَةِ كَالْإِحْرَازِ بِمَنَعَةِ الدَّارِ. (أَلَا تَرَى) أَنَّ الْمُهَاجِرَةَ إذَا أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا بِمَنَعَةِ الْجَيْشِ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا فَكَذَلِكَ الْمَسْبِيَّةُ. ثُمَّ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا هَا هُنَا بِالِاتِّفَاقِ. وَقَدْ بَيَّنَّا الْخِلَافَ فِي الْمُهَاجَرَةِ. ٤٥٤٧ - فَإِنْ قَسَّمَ الْإِمَامُ الْغَنَائِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ رَجُلٍ، أَوْ بَاعَهَا وَسَلَّمَهَا إلَى الْمُشْتَرِي، فَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ. لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ النِّكَاحُ وَلَا حَقُّهُ، فَكَانَ حَالُهَا كَحَالِ مَا لَوْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ حِينَ سُبِيَتْ سَوَاءٌ، وَبِالْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ الْبَيْعِ يَتَغَيَّرُ الْمِلْكُ، كَمَا يَتَغَيَّرُ الْمِلْكُ بِالْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ لَحِقَهُمْ مَدَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَرِكَةٌ مَعَ الْجَيْشِ فِي الْمُصَابِ وَلَا فِي الثَّمَنِ، إنْ كَانَ الْإِمَامُ بَاعَ الْغَنَائِمَ. ٤٥٤٨ - وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ نَفَلَ قَوْمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَالَ: مَنْ