← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
219 · ص219
كَانُوا صَادِقِينَ يَحْيَا مِلْكُهُ بِهَذَا، وَإِنْ كَانُوا غَاصِبِينَ لَا يَسْتَفِيدُونَ الْبَرَاءَةَ عَمَّا لَزِمَهُمْ مِنْ الضَّمَانِ بِهَذَا. وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ (٥٩ آ) بِاعْتِبَارِ هَذَا الْأَمْرِ إذَا كَانَ مَنْ فِي يَدِهِ غَاصِبًا. - فَإِنْ حَضَرَ صَاحِبُهَا وَقَدْ هَلَكَ الثَّمَنُ فِي يَدِ مَنْ بَاعَهَا بَعْدَ أَمْرِ الْأَمِيرِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِمَا أَخْبَرَ الْمُخْبِرُ بِهِ الْأَمِيرَ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ضَمَانِهِ وَضَمَانِ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ بِإِذْنٍ صَحِيحٍ. - وَإِنْ جَحَدَ صَاحِبُهَا ذَلِكَ فَالْبَائِعُ ضَامِنٌ لَقِيمَتِهَا حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا يَدَّعِي، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا يَدَّعِي، فَالثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِاتِّفَاقِ الْخَصْمِ. ٢٧٥ - فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبُهَا الدَّابَّةَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ. - فَإِنْ أَقَامَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَهُ الْوَاجِدُ وَعَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ الْأَمِيرُ سَلَّمَ لَهُ مَا اشْتَرَى؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ سَبَبَ مِلْكٍ صَحِيحٍ لِنَفْسِهِ بِالْبَيِّنَةِ. - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَخَذَ الدَّابَّةَ صَاحِبُهَا وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ. لِاسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ مِنْ يَدِهِ.