← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2177 · ص2260
وَلَوْ أَعَارَهَا حَرْبِيًّا مِثْلَهُ كَانَ الْعُشْرُ فِي الزَّرْعِ، وَصَارَ الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَعِيرُ بِهِ ذِمِّيًّا فِي قَوْلِهِمْ. لِأَنَّ الْحَقَّ أُخِذَ مِنْ طَعَامِهِ. ٤٥٠٩ - وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عُشْرِيَّةً مِنْ مُسْلِمٍ فَزَرَعَهَا فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عُشْرَ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلَا يَصِيرُ الْمُسْتَأْجِرُ ذِمِّيًّا. لِأَنَّ الْعُشْرَ لَمْ يَجِبْ فِي طَعَامِهِ. وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الْعُشْرُ يَجِبُ فِي الْخَارِجِ فَيَصِيرُ الْمُسْتَأْجِرُ ذِمِّيًّا لِأَنَّ الْحَقَّ وَجَبَ فِي طَعَامِهِ. وَفِي الْعَارِيَّةِ: الْعُشْرُ فِي الطَّعَامِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، فَيَصِيرُ الْمُسْتَعِيرُ ذِمِّيًّا. وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا. لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْخَارِجِ كَالْعُشْرِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.