← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2142 · ص2225
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ قَدْ شَهِدَ لَهُمْ بِالذِّمَّةِ، فَتَثْبُتُ الذِّمَّةُ بِشَهَادَتِهِ وَإِنْ أُثْبِتَتْ الذِّمَّةُ وَقَدْ أَنْكَرُوا الْإِجَازَةَ لَمْ يَصِرْ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السَّائِمَةِ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ، فَتَكُونُ السَّائِمَةُ لَهُمْ. ٤٤١٧ - وَلَوْ قَالَ الْمُسْلِمُ الْمَعْرُوفُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسُوقُونَ السَّائِمَةَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ اسْتَأْجَرْتهمْ لِيَسُوقُوهَا وَهِيَ كُلُّهَا لِي وَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ الَّذِينَ مَعَهُمْ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّ ذَلِكَ فِي يَدِهِ إلَّا بِقَوْلِهِمْ فَجَمِيعُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَيْءٌ، وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْأُجَرَاءَ لَا يَصِيرُونَ آمَنِينَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ، لِأَنَّ الْأَمَانَ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ وَلَوْ صُرِّحَ لَهُمْ بِالْأَمَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَبِعَقْدِ الْإِجَارَةِ أَوْلَى، لَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْأَمَانُ، فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ الْأَمَانُ صَارُوا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَالسَّائِمَةُ الَّتِي فِي أَيْدِيهِمْ تَصِيرُ فَيْئًا مَعَهُمْ. ٤٤١٨ - فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي يَدَيْهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لَهُ. لِأَنَّهُ إذَا عَرَفَ ذَلِكَ كَانَتْ يَدُهُمْ يَدَ هَذَا الْمُسْلِمِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي يَدِ هَذَا الْمُسْلِمِ، وَالْمُسْلِمُ لَا يَغْنَمُ مَا فِي يَدِهِ أَيْضًا. ٤٤١٩ - وَاَلَّذِينَ يَسُوقُونَ ذَلِكَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ أُجَرَاءُ لَهُ.