← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2094 · ص2177
فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَأَخْرَجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا خُمُسَ فِيهِ. لِأَنَّهُمْ مُتَلَصِّصُونَ، وَالْمُصَابُ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ لَا يَكُونُ غَنِيمَةً، وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ. ٤٣٠٨ - وَإِنْ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ خُمِّسَ مَا أَصَابُوا. لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَمْنَعُهُمْ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ فِيهَا إعْزَازُ الدِّينِ فَنَزَلُوا مَنْزِلَةَ سَرِيَّةٍ وَجَّهَهُمْ الْإِمَامُ، فَكَانَ الْمُصَابُ عَلَى وَجْهِ إعْزَازِ الدِّينِ، فَيَكُونُ غَنِيمَةً، وَفِي الْغَنِيمَةِ الْخُمُسُ. ٤٣٠٩ - فَإِنْ قَالَ لَهُمْ الْإِمَامُ أَذِنْت لَكُمْ عَلَى أَنَّ لَكُمْ النِّصْفَ مِمَّا تُصِيبُونَ، وَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ النِّصْفَ، فَرَضُوا بِذَلِكَ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ، وَلَكِنْ يُخَمَّسُ مَا أَصَابُوا وَالْبَاقِي لَهُمْ. لِأَنَّ إذْنَ الْإِمَامِ جَعَلَهُمْ أَهْلَ مَنَعَةٍ، وَجَعَلَ الْمُصَابَ غَنِيمَةً، وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ شَرَطَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ هَذَا الشَّرْطَ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ. لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا لَا يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ، فَإِذَا بَطَلَ الشَّرْطُ كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ، وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الْغَنَائِمِ. ٤٣١٠ - فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَالَ لَهُمْ لَكُمْ مَا أَصَبْتُمْ كُلُّهُ،