← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2076 · ص2159
الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَلَصِّصِ، وَالْمَالُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُتَلَصِّصُ لَا خُمُسَ فِيهِ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا. وَلَا عُشْرَ فِيهِ إنْ مَرَّ بِهِ عَلَى عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ هَذَا مَالٌ أَصَابَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْإِمَامِ رِعَايَةٌ وَلَا حِمَايَةٌ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَلَا يَعْشِرُهُ. ٤٢٧٠٤ - أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ لَوْ أَدْخَلَ دَارَ الْحَرْبِ مَالًا لَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ مَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يَعْشِرُ ذَلِكَ الْمَالَ، فَالْمَالُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى أَلَّا يَعْشِرَهُ. وَهَكَذَا الْجَوَابُ إذَا أَصَابَ الْمُسْتَأْمَنُ مَعْدِنَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، أَوْ أَصَابَ عَنْبَرًا أَوْ لُؤْلُؤًا فِي الْبَحْرِ فَهُوَ لَهُ. لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لِأَحَدٍ، فَصَارَ كَالرِّكَازِ الَّذِي وَجَدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَلَا خُمُسَ فِيهِ وَلَا عُشْرَ إذَا أَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. ٤٢٧٥ - فَإِنْ وَجَدَ الْمَعْدِنَ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ مِنْهُمْ فَلْيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي يُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَالْأَسِيرُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، إلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ مَا أَصَابَ الْأَسِيرُ وَالرَّجُلُ الْمُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَهُوَ لَهُ أَيْضًا، وَلَا خُمُسَ فِيهِ وَلَا عُشْرَ.