← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2044 · ص2127
لِمَا أَنَّ ذَلِكَ الرُّكُوبَ لِمَنْفَعَةِ الدَّابَّةِ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْبِرِّ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا، إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ، وَقَدْ جَعَلَ الْجَوَابَ هَا هُنَا جَوَابًا وَاحِدًا فِي الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ جَمِيعًا. ٤٢١٦ - وَإِنْ كَانَ يَرْكَبُهُ لِيُرْعِبَ بِهِ الْعَدُوَّ فِي الْمِصْرِ أَوْ خَارِجَ الْمِصْرِ أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ لَهُمْ عُيُونًا فِي الثَّغْرِ فَرَكِبَهُ لِذَلِكَ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الرُّكُوبَ مِنْ الْجِهَادِ. ٤٢١٧ - وَكَذَلِكَ السَّيْفُ يُجْعَلُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ تَقَلُّدُهُ إيَّاهُ يُفْسِدُ السَّيْفَ أَوْ يَضُرُّ بِهِ أَوْ بِحَمَائِلِهِ فَلَا يَلْبَسُهُ؛ لِأَنَّ لُبْسَهُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ لَيْسَ مِنْ الْجِهَادِ فِي شَيْءٍ. وَإِنْ كَانَ لُبْسُهُ لَا يَضُرُّهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلُ مَنْفَعَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ. كَمَا قُلْنَا فِي رُكُوبِ الْفَرَسِ إذَا كَانَ قَلِيلًا. ٤٢١٨ - وَإِنْ كَانَ يَلْبَسُهُ لِيُرْهِبَ بِهِ الْعَدُوَّ، أَوْ كَانَ لَهُمْ عُيُونٌ فِينَا تَرَى، فَتَقَلَّدَ السَّيْفَ، وَلَبِسَ السِّلَاحُ لِيُرْهِبَ بِهِ الْعَدُوَّ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إرْهَابَ الْعَدُوِّ مِنْ أَمْرِ الْجِهَادِ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي أَمْرِ الْجِهَادِ لَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ جَعَلَ نَبْلًا وَقَوْسًا حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ