← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
202 · ص202
بِأَنْ يَخْرُجُوا وَيُقَاتِلُوا فِي النَّفِيرِ الْعَامِّ، وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، إلَّا أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ بِذَلِكَ. - قَالَ: بَلَغْنَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فَلَوْ حَضَرَ قِتَالًا لَقَاتَلَ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. وَالرِّوَايَاتُ اخْتَلَفَتْ فِي سِنِّ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ أَسْلَمَ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي هَذَا الْكِتَابِ التِّسْعَ وَالْعَشْرَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ. وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَبْتَنِي عَلَى اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي سِنِّهِ حِينَ قُتِلَ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقَالَ (٥٥ ب) الْجَاحِظُ: قَتَلَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ، وَقَالَ الْعُتْبِيُّ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ أَسْلَمَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا بُعِثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَالْخِلَافَةُ بَعْدَهُ ثَلَاثُونَ سَنَةً انْتَهَى ذَلِكَ بِقَتْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَذَلِكَ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ، فَإِنْ كَانَتْ سِنُّهُ حِينَ قُتِلَ مَا قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ظَهَرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ