← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1999 · ص2082
فَذَكَر ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِك، فَإِنَّك لَنْ تُنْفِقَ عَلَى نَفْسِك دِرْهَمًا إلَّا كُتِبَ بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا إذَا كَانَ أَخُوهُ مُحْتَاجًا، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُنْفِقَهَا عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ كَفَقِيرٍ أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ. فَأَمَّا إذَا كَانَ غَنِيًّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْفِقَهَا عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ، وَالصَّدَقَةُ مَحَلُّهَا الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ وَارِثًا فَلَا يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» . وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. .