← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1902 · ص1985
لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي دَارِنَا بِأَمَانٍ فَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالذِّمِّيِّ. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى رَجَعَ إلَى دَارِهِ، ثُمَّ عَادَ مُسْتَأْمَنًا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ فَقَدْ صَارَ كَحَرْبِيٍّ لَمْ يَدْخُلْ فِي دَارِنَا حَتَّى الْآنَ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ابْتِدَاءً وَلَا بَقَاءَ، وَكَذَلِكَ لَوْ بِيعَتْ الدَّارُ بَعْدَمَا رَجَعَ هُوَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِهَذَا الْمَعْنَى. ٣٩٧٥ - قَالَ: وَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ دَارِ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ لَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَطَلَبَ أَخْذَهَا بِالشُّفْعَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ. فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يُسْلِمَ، بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ كَمَا بَيَّنَّا. ٣٩٧٦ - وَلَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ فِي حَالِ رِدَّتِهِ فَلَمْ يُسْلِمْ، وَلَمْ يَطْلُبْ عِنْدَ ذَلِكَ الشُّفْعَةَ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، لِتَرْكِ الطَّلَبِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِأَنْ يُسْلِمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.