← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1893 · ص1976
الدَّيْنُ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي حِينَ أَمَرَ بِهِ، فَالْوَصِيُّ هَا هُنَا غَيْرُ مُتَطَوِّعٍ فِي الْفِدَاءِ، وَلَكِنَّ الْقَاضِيَ يُخَيِّرُ الْغَرِيمَ، فَإِنْ شَاءَ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِدَاءِ بِقَدْرِ دَيْنِهِ، وَذَلِكَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْفِدَاءِ، وَإِلَّا رَدَّ الْعَبْدَ عَلَى الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، فَإِنْ رَضِيَ الْغَرِيمُ بِذَلِكَ يُسَلِّمُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي، وَبِيعَ الْعَبْدُ، فَأَخَذَ الْغَرِيمُ دَيْنَهُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ لِلصَّغِيرِ ٣٩٦١ - فَإِنْ نَقَصَ الْعَبْدُ فِي بَدَنٍ أَوْ سِعْرٍ، فَلَمْ يُبَعْ إلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، لَمْ يَرْجِعْ الصَّبِيُّ عَلَى الْغَرِيمِ بِشَيْءٍ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْفِدَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتُ الْأَخْذِ، ثُمَّ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِمَا ظَهَرَ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ بَعْدَ ذَلِكَ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْفِدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ. وَشَبَّهَ هَذَا بِمَا لَوْ شَجَّ عَبْدٌ مِنْ التَّرِكَةِ رَجُلًا مُوضِحَةً وَفِيهَا دَيْنٌ، فَحُكْمُ الْفِدَاءِ مِنْ الْجِنَايَةِ كَحُكْمِ فِدَاءِ الْمَأْسُورِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .