← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1840 · ص1923
لِأَنَّهُ مَا تُوقَفُ نَفْسُهَا بِالرِّدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ كَالْحَرْبِيَّةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ. ٣٨٥٣ - وَإِنْ كَانَ لَوْ قَتَلَهَا قَاتِلٌ لَمْ يُغَرَّمْ شَيْئًا، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْحَرْبِيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَوْ قَاتَلَتْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَتْ ٣٨٥٤ - وَلَوْ لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ، حَتَّى أَعْتَقَ عَبِيدَهُ الَّذِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، أَوْ بَاعَهُمْ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ كَانَ مَعَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ رَجَعَ تَائِبًا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ بِمِيرَاثِهِ، وَلَحَاقِهِ، فَمَالُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَجَمِيعُ مَا صَنَعَ فِيهِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ زَالَ مِلْكُهُ، وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي دُخُولُ الْمَالِ فِي مِلْكِ وَرَثَتِهِ، فَتَصَرُّفُهُ فِي الْمَالِ بَعْدَ اللَّحَاقِ صَادَفَ مَالًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ لَهُ فَلَا يَنْفُذُ، وَإِنْ عَادَ إلَى مِلْكِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، كَالْبَائِعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي، إذَا تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ ثُمَّ عَادَ إلَى مِلْكِهِ لِفَسْخِ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ. ٣٨٥٥ - وَلَوْ أَقَرَّ الْمُرْتَدُّ اللَّاحِقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فِي عَبْدٍ خَلَّفَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ، أَوْ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ غَصَبْته مِنْهُ، فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا عَادَ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِنْشَاءِ تَصَرُّفٍ مِنْهُ، بَلْ هُوَ إقْرَارٌ، وَالْإِقْرَارُ لَازِمٌ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ، لِكَوْنِهِ مُخَاطَبًا، سَوَاءٌ صَادَفَ مَا يَمْلِكُهُ أَوْ مَا لَا يَمْلِكُهُ، إذَا مَلَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. (أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ الْغَيْرِ، أَوْ بِكَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِفُلَانٍ، ثُمَّ