← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1805 · ص1888
لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ مَا انْتَهَتْ هَا هُنَا بِالتَّقَابُضِ، وَالْمُشْتَرِي إنَّمَا أَخَذَ الْعَبْدَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ ثَمَنَهُ، وَهُوَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ لِلْجَهَالَةِ الْمُتَفَاحِشَةِ فِي الْقِيمَةِ، فَكَانَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ. ٣٧٩٢ - وَلَوْ دَخَلَ الْحَرْبِيُّ إلَيْنَا بِأَمَانٍ لَمْ يَسْمَعْ الْقَاضِي الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْمُعَامَلَةِ كَانَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَالْمُسْتَأْمَنُ مَا الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ مُطْلَقًا ٣٧٩٣ - بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ أَوْ صَارَ ذِمَّةً، وَعَلَى هَذَا لَوْ تَبَايَعَا عَبْدًا بِأَرْطَالٍ مِنْ خَمْرٍ وَتَقَابَضَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَنْقُضُ شَيْئًا مِنْ بَيْعِهِمَا؛ لِانْتِهَاءِ الْمُعَامَلَةِ بِالتَّقَابُضِ، وَتَمَامُ الْمِلْكِ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى لِلْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ ٣٧٩٤ - وَإِنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ، وَلَمْ يُعْطِ صَاحِبَهُ الْخَمْرَ حَتَّى أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْقُضُ الْبَيْعَ، وَيَرُدُّ الْعَبْدَ إلَى الْبَائِعِ؛ لِقِيَامِ حُكْمِ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَهُمَا، وَعَجْزِ الْمُشْتَرِي عَنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ بَعْدَ إسْلَامِ الْحَرْبِيِّ مِنْهُمَا، وَالْإِجَارَةُ قِيَاسُ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ حَتَّى إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ شَهْرًا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ أَوْ بِخَمْرٍ، فَإِنْ عَمِلَ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ قَبْلَ إيفَاءِ الْأَجْرِ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرَ الْمِثْلِ لِلْعَامِلِ فِيمَا عَمِلَهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَا تَقَابَضَا