← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1767 · ص1850
لِأَنَّهُمْ مَا مَلَكُوهَا وَلَمْ تَصِرْ هِيَ أُمَّ وَلَدٍ لِمَنْ اسْتَوْلَدَهَا، وَأَهْلُ الْحَرْبِ مَلَكُوهَا بِالْإِحْرَازِ فَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِمَنْ اسْتَوْلَدَهَا ٣٧١٣ - وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ لُصُوصِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِ الْمُتَأَوِّلِينَ أَخَذُوا النِّسَاءَ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَنَقُولُ: لَا حُكْمَ لِلْمَنَعَةِ إذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ التَّأْوِيلِ، كَمَا لَا حُكْمَ لِلتَّأْوِيلِ إذَا تَجَرَّدَ عَنْ الْمَنَعَةِ، فَالْوَاطِئُ بِهَذَا الطَّرِيقِ يَكُونُ زَانِيًا، مُسْتَوْجِبًا لِلْحُدُودِ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ أَصْلًا، بِظَاهِرِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» . ثُمَّ الْوَلَدُ يَكُونُ تَبَعًا لِلْأُمِّ عَلَى صِفَةِ أُمِّهِ مَمْلُوكًا لِمَنْ هُوَ مَالِكٌ لِلْأُمِّ، بِخِلَافِ جَمِيعِ مَا سَبَقَ. وَأَوْضَحَ هَذَا الْفَرْقَ بِالِاسْتِهْلَاكِ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ اسْتَهْلَكُوا الْأَمْوَالَ هَا هُنَا كَانُوا ضَامِنِينَ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ، وَقَدْ ذُكِرَ بَعْدَ هَذَا بَابٌ قَدْ اسْتَقْصَيْنَا شَرْحَهُ مِمَّا أَمْلَيْنَاهُ مِنْ شَرْحِ الزِّيَادَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.