← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1484 · ص1553
أَحْرَارٌ لَمْ يُمْلَكُوا قَطُّ، وَإِنَّمَا الدَّعْوَى فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الْكَنَائِسِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّعْوَى بَيْنَ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فِي مِلْكِ مَا فِي يَدِهِ. ٣٠٥٦ - وَلَوْ جَاءَ أَثَرُ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً وَجَاءَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَةِ أَنَّهُمْ صُولِحُوا كَانَتْ الشَّهَادَةُ أَحَقَّ أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا. لِأَنَّهَا حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ فَلَا يُقَابِلُهَا رِوَايَةُ الْأَثَرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَجَّةٍ فِي مَوْضِعِ الْمُنَازَعَةِ وَالْخُصُومَةِ. ٣٠٥٧ - وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ شُهُودُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا تَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ٣٠٥٨ - وَلَوْ جَاءَ أَثَرُ أَنَّهُمْ صَالَحُوا - وَجَاءَتْ الشَّهَادَةُ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالشَّهَادَةِ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ. لِأَنَّهَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ الْآنَ بِاسْتِحْقَاقِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَشَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.