← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
146 · ص146
وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أُتِيَ بِبَاطِيَةٍ قَدْ شُرِبَ فِيهَا خَمْرٌ، فَأَمَرَ بِهَا فَغُسِلَتْ، ثُمَّ شَرِبَ فِيهَا، فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا. - قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِطَعَامِ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ مِنْ الذَّبَائِحِ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: ٥] ، وَلَا بَأْسَ بِطَعَامِ الْمَجُوسِ كُلِّهِ إلَّا الذَّبِيحَةَ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سُنُّوا بِالْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» . وَهَذَا لِأَنَّ الْمَجُوسَ يَدَّعُونَ إلَهَيْنِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمْ تَسْمِيَةُ اللَّهِ عَلَى الْخُلُوصِ، وَهُوَ شَرْطُ حِلُّ الذَّبِيحَةِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ يُظْهِرُونَ التَّوْحِيدَ وَإِنْ كَانُوا يُضْمِرُونَ فِي ذَلِكَ شِرْكًا. . ١٤٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَا بَأْسَ بِطَعَامِ الْمَجُوسِ إلَّا الذَّبِيحَةَ. وَعَنْ سُوَيْد غُلَامِ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْت سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ هَزَمَ اللَّهُ أَهْلَ فَارِسَ بِسَلَّةٍ وُجِدَ فِيهَا خُبْزٌ وَجُبْنٌ وَسِكِّينٌ. فَجَعَلَ يَطْرَحُ