← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1399 · ص1468
٢٨٥٦ - وَإِنْ هَلَكَ بَعْضُ مَنْ ذَكَرْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ. لِأَنَّ فِعْلَهُمْ مُبَاحٌ مَطْلُوبٌ أَوْ مَأْمُورٌ بِهِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ فِي حَقِّهِمْ، فَلَا يَلْزَمُ بِهِ تَبَعَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. ٢٨٥٧ - وَأَصْلُ هَذَا فِيمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، يَبِيتُونَ فَيُقْتَلُ فِيهِمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ» «وَعَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، إلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يُغِيرَ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا ثُمَّ يُحَرِّقَ» . «وَأَشَارَ سَلْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، أَنْ يَنْصِبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى حِصْنِ الطَّائِفِ فَنَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -» وَأَمَرَ عُمَرُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ تُسْتَرَ أَنْ يَنْصِبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَيْهَا، فَنَصَبَهَا أَبُو مُوسَى، وَنَصَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى إسْكَنْدَرِيَّةَ حِينَ حَاصَرَهَا «وَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، الْمَاءَ عَنْ أَهْلِ حِصْنٍ مِنْ حُصُونِ النَّطَاةِ بِخَيْبَرَ حِينَ أُخْبِرَ أَنَّ لَهُمْ ذُيُولًا تَحْتَ الْأَرْضِ يَشْرَبُونَ مِنْهَا عَادِيَةً فَقَطَعَهَا عَنْهُمْ حَتَّى عَطِشُوا فَخَرَجُوا