← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1391 · ص1460
- وَإِنْ كَانَ يَنْحَرِفُ عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا، إلَّا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَلَا نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَلَا نَحْوَ دُبُرِ الْقِبْلَةِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ لَوْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ كَذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعًا. لِأَنَّ الْمَكْتُوبَةَ وَالنَّافِلَةَ فِي وُجُوبِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِيهِمَا سَوَاءٌ. - وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ لَوْ فَعَلَهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ بِأَنْ كَانَ لَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَا بَأْسَ بِهَذَا، لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ وَالْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَلَّا يُطَوِّلَ الْأَرْكَانَ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَحْرُسَ، وَهَكَذَا يَحْرُسُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ فِي الْحَرَسِ وَإِنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ فَلْيَدَعْ الصَّلَاةَ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ إذَا كَانَ يَأْمَنُ التَّفْرِيطَ فِي أَحَدِهِمَا. - وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَلِّدَ الْخَيْلَ فِي أَعْنَاقِهَا فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِ الْحَرْبِ. لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الْمُبَارِزِينَ وَغَيْرِهِمْ وَمِمَّنْ يَرْكَبُ الْخَيْلَ، «وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» ، وَلَكِنْ لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يُقَلِّدُوهَا بِالْأَوْتَارِ، لِمَا جَاءَ فِي