← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1249 · ص1318
لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مِلْكِهِ قَائِمٌ مَقَامَ الْبَائِعِ، وَالْبَائِعُ وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَوْ خَرَجَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، وَمَعَهُ ذَلِكَ الْعَبْدُ، لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ فَكَذَلِكَ الْمُشْتَرِي. ٢٥٠٨ - وَهَذَا لِأَنَّ ثُبُوتَ حَقِّ الْأَخْذِ لَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صَارَ مَظْلُومًا، وَأَنَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيَامَ بِنُصْرَتِهِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِيمَا إذَا كَانَ الَّذِي أَخْرَجَهُ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا. لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَلَا يَلْزَمُهُ نُصْرَةُ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا. ٢٥٠٩ - بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ وَلَكِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ. لِأَنَّ هَذَا الْعَبْدَ كَانَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، فَلَا يُتْرَكُ الْحَرْبِيُّ لِيَرْجِعَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ. ٢٥١٠ - وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فَهُوَ غَيْرُ مُشْكِلٍ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهُ مِنْ الْأَصْلِ، فَأَسْلَمَ، أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ، فَهَا هُنَا أَوْلَى أَنْ يُجْبَرَ عَلَى بَيْعِهِ. ٢٥١١ - وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَرْبِيُّ الَّذِي اشْتَرَاهُ خَرَجَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا. وَمَعَهُ الْعَبْدُ لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ خَرَجَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ -