← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1206 · ص1275
وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، وَالْفَرِيقُ الْآخَرُ لَهُمْ مَنَعَةُ، فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي جَمِيعِ الْمُصَابِ، بَعْدَ مَا يَرْفَعُ الْخُمُسَ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ الَّذِينَ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ غُزَاةٌ، بِاعْتِبَارِ الْإِذْنِ، وَالْآخَرُونَ غُزَاةٌ بِاعْتِبَارِ الْمَنَعَةِ، فَكَانَ حَالُهُمْ بَعْدَ الِالْتِقَاءِ كَحَالِ قَوْمٍ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَالْتَحَقُوا بِالْعَسْكَرِ، بَعْدَ إصَابَةِ الْغَنِيمَةِ، فَيُشَارِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمُصَابِ. ٢٤١٤ - فَإِنْ كَانَتْ الْمَنَعَةُ لِلَّذِينَ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ خَاصَّةً، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنَّ أَهْلَ الْمَنَعَةِ يُشَارِكُونَ الْأُسَرَاءَ فِيمَا أَصَابُوا قَبْلَ الِالْتِقَاءِ، بَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنْهُ الْخُمُسَ. لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا ذَلِكَ بِمَنَعَتِهِمْ، وَلَا شَرِكَةَ لِلْأُسَرَاءِ فِيمَا أَصَابَ أَهْلُ الْمَنَعَةِ، إلَّا أَنْ يَلْقَوْا قِتَالًا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ. ٢٤١٥ - وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مَنَعَةٌ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِيمَا أَصَابُوا. لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ بِمَنَعَتِهِمْ صَارُوا مَدَدًا لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَفِي مُصَابِ أَهْلِ الْمَنَعَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُودِ الْإِذْنِ مِنْ الْإِمَامِ وَعَدَمِ الْإِذْنِ، كَمَا لَوْ كَانُوا دَخَلُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.