← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1075 · ص1144
٢١٠٧ - فَإِذَا حَضَرَ أَصْحَابُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُضَمِّنُوا الْأَمِيرَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْأَمِيرُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ فِي ذَلِكَ كَحَالِ الْمُلْتَقِطِ إذَا تَصَدَّقَ بِاللُّقَطَةِ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالضَّمَانِ فَهَذَا مِثْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ الْأَمِيرُ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ تَصَدُّقَهُ بِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ تَصَدُّقِ الْمُلْتَقِطِ بِاللُّقَطَةِ. ٢١٠٨ - وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ يَعْزِلُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَيَأْخُذَهُ أَوْ يَبْقَى فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَبَدًا. فَعَرَفْنَا أَنَّهُ إنَّمَا تَمَكَّنَ مِنْ التَّصَدُّقِ بِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ، وَفِيمَا يَفْعَلُهُ يَرْجِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا لَحِقَهُ فِيهِ ضَمَانٌ لَا الْأَمِيرُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ. ٢١٠٩ - فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَقْرِضَهُ لِلْمَسَاكِينِ وَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ جَائِزٌ مِنْهُ. لِأَنَّهُ فِي هَذَا الِاسْتِقْرَاضِ نَاظِرٌ لِأَصْحَابِ هَذَا الْمَالِ وَلِلْمَسَاكِينِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ لِلنَّظَرِ.