← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
572 · ص144 · ج4
وينظر من محارمه إلى ما وراء البطن، والظهر، والفخذ.
منحة السلوك يقول: "الأولى أن ينظر إلى فرج امرأته وقت الوقاع؛ ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة" ١. وإنما قيد "الأمة" بقوله: "التي تحل له" احترازًا عن الأمة المجوسية والمشركة، فإنه لا يحل له النظر إلى فرجها ٢. قوله: وينظر أي: الرجل ينظر من محارمه إلى ما وراء البطن، والظهر، والفخذ ٣؛ لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الآية ٤، ولم يرد به نفس الزينة؛ لأن النظر إلى غير الزينة مباح مطلقًا، ولكن
١ قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٤٨: غريب جدًا. وقال ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٢٩: لم أجده. ٢ العناية ١٠/ ٣١، تبيين الحقائق ٦/ ١٩، الدر المختار ٦/ ٣٦٦، حاشية رد المحتار ٦/ ٣٦٦، البحر الرائق ٨/ ١٩٣. ٣ وعند المالكية: ينظر جميع جسدها غير الوجه والأطراف، من رأس، وعنق، وذراع، وقدم، لا ظهر، وصدر، وثدي، وساق. وعند الشافعية: لا ينظر الرجل من محارمه ما بين السرة والركبة، ويحل بغير شهوة نظر ما سواه. وقيل: إنما يحل نظر ما يبدو منها في المهنة فقط؛ لأن غيره لا ضرورة إلى النظر إليه، والمراد بما يبدو في المهنة: الوجه، والرأس، والعنق، واليد إلى المرفق، والرجل إلى الركبة. وعند الحنابلة: ينظر الرجل من ذوات محارمه الوجه، والرقبة، واليد، والقدم، والرأس، والساق، وما يظهر غالبًا. بداية المبتدي ٤/ ٤٢٠، المختار ٤/ ١٥٥، الهداية ٤/ ٤٢٠، الاختيار ٤/ ١٥٥، جواهر الإكليل ١/ ٤١، الخرشي على خليل ١/ ٢٤٨، منح الجليل ١/ ٢٢٢، المنهاج ٣/ ١٦٩، شرح المحلي ٣/ ٢٠٨، كشاف القناع ٥/ ١١، مطالب أولي النهى ٥/ ١٢. ٤ سورة النور، الآية: ٣١، وتمامها {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ =
→ prev 572 / 1570 next ←