← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
1525 · ص426 · ج3
فصل ولا يجوز إحداث بيعةٍ، ولا كنيسةٍ، في دار الإسلام، ويعاد ما انهدم كما كان،
منحة السلوك فصل هذا الفصل في بيان ما يعْمل مع أهل الذمة، وبيان مصارف الجزية ١ ونحوها ٢. [معابد أهل الذمة] قوله: ولا يجوز إحداث بيعة، ولا كنيسة، في دار الإسلام. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا خصاء في الإسلام، ولا كنيسة" ٣. أي: لا يُخصي إخصاء، ولا يحدث كنيسة في موضع لم يكن فيه. وبيت النار كالكنيسة ٤. فالبيعة: لليهود، والكنيسة: للنصارى. قوله: ويعادُ ما انهدم كما كان. لأنه جرى التواتر من لدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا بترك الكنائس
١ كالخراج، وهدايا أهل الحرب. ولما فرغ المصنف من بيان ما يجب على أهل الذمة من الجزية، شرع في بيان معابدهم، ما يجوز منها، وما لا يجوز. حاشية الشلبي ٣/ ٢٧٩. ٢ بداية المبتدي ٢/ ٤٥٥، الاختيار ٤/ ١٤٠، الهداية ٢/ ٤٥٥، المختار ٤/ ١٤٠. ٣ رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص ٩٤، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، حدثني توبة بن النمر الحضرمي - قاضي مصر-، عمن أخبره عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ... "، ورواه البيهقي ١٠/ ٢٤ كتاب السبق والرمي، باب كراهية خصاء البهائم. من طريق مقدام بن داود، ثنا النضر بن عبد الجبار، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا إخصاء في الإسلام، ولا بنيان كنيسة". قال ابن حجر في الدراية ٢/ ١٣٥: إسناد البيهقي ضعيف وما رواه أبو عبيد مرسل. ٤ شرح فتح القدير ٦/ ٥٩، العناية ٦/ ٥٩، تبيين الحقائق ٣/ ٢٨٠.
→ prev 1525 / 1570 next ←