← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
815 · ص67 · ج7
لا يأتيك نوم، حتى خرجت من عندي، فما عدا أن دخلت فسمعت غطيطك قال: «أجل، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية دراهم بعد أن أمسى، فما ظنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لو لقي الله وهي عنده» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى، وقاسم بن ثابت، برجال الصحيح عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ساهم الوجه، فحسبت ذلك من وجع، فقلت يا رسول الله: ما لك ساهم الوجه؟ قال: «من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا أمس أمسينا وهي في خصم الفراش، فأتتنا، ولم ننفقها» . وروى الحميدي برجال ثقات- عن عائشة رضي الله تعالى عنها: ذهبا كانت أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتثاقل من الليل وهي أكثر من السبعة، وأقل من التسعة، فلم يصبح حتى قسمها، فقال: «ما ظنّ محمد بربه لو مات وهذه عنده» [ (٢) ] . وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه والخلعي عن الحسن بن محمد رحمه الله تعالى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل ما لا عنده، ولا يبيته، قال ابن سلام: يعني إن جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتى يقسمه، وإن جاءه عشيّة لم يبت حتى يقسمه [ (٣) ] . تنبيه: في بيان غريب ما سبق: الأمل: كجبل: الرجاء. الوليدة: بواو فلام مكسورة، فمثناة تحتية، فدال مهملة: واحدة الولائد. أسيغها: بهمزة مضمومة فسين مهملة، فتحتية، فغين معجمة: أي لم يدخل في حلقي سهلا. أغص بهمزة مضمومة، فغين معجمة مفتوحة، فصاد مهملة: أشرق به، ويقف في حلقي. الغطيط: بغين معجمة، وروي بخاء معجمة، وأنكرها ابن بطّال: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم. ساهم الوجه: بالمهملة: متغير اللون. خصم الفراش: بمعجمة فمهملة: طرفه.
[ (١) ] احمد ٦/ ٤٩، ٦/ ٨٦ وابن سعد ٢/ ٢/ ٣٣ وانظر المجمع ١٠/ ٢٤٠ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢١٤١) وابن كثير في البداية ٦/ ٦٣. [ (٢) ] البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٥٧ والدولابي في الكنز ٢/ ٩٩. [ (٣) ] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٥٧.
→ prev 815 / 5757 next ←