2448 · ص203 · ج8
تعالى- قال: رأيت أبا هريرة قرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد؟ لو لم أر النبي- صلى الله عليه وسلّم- سجد لم أسجد [ (١) ] .
وروى الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [فسجد] ، فقلت ما هذا؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم- صلى الله عليه وسلم [ (٢) ] .
في إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، واقْرَأْ.
روى مسدد بسند صحيح عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر- رضي الله تعالى عنه- العشاء فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد فيها [ (٣) ] .
تنبيهات
الأول: روى ابن مردويه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يسجد في النجم بمكة- فلما هاجر إلى المدينة تركها» [ (٤) ] .
وروى أبو داود من طريق عنه «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» [ (٥) ] .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان والثلاثة عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: «قرأت على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- النجم فلم يسجد فيها» .
وروى مسدد برجال ثقات عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: «ليس في المفصل سجود» [ (٦) ] .
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
التشزّن- بفوقية فشين فزاي معجمتين فنون التهيؤ والتأهب.
[ (١) ] البخاري (١/ ٦٤٧) حديث (١٠٧٤) ومسلم (١/ ٤٠٦) حديث (١٠٧/ ٥٧٨) والنسائي ٢/ ١٢٤.
[ (٢) ] أخرجه البخاري (٢/ ٦٥١) حديث (١٠٧٨) ومسلم (١/ ٤٠٧) حديث (١١٠/ ١١١/ ٥٧٧) وأبو داود ٢/ ٥٩ (١٤٠٨) والنسائي ٢/ ١٢٥.
[ (٣) ] أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٦.
[ (٤) ] أخرجه من طريق ابن مسعود ابن أبي شيبة ٢/ ٧.
[ (٥) ] أبو داود في السنن ٢/ ٥٨ (١٤٠٣) .
[ (٦) ] ذكره الحافظ في المطالب ١/ ١٢٨ (٤٧١) وعزاه أيضا لمسدد وقال البوصيري رجاله ثقات وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٦.