← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5683 · ص508 · ج8
جماع أبواب أذكاره ودعواته- صلّى الله عليه وسلم- الباب الأول في آدابه- صلّى الله عليه وسلم- في دعائه وفيه أنواع: الأول: في استفتاح دعائه- صلى الله عليه وسلّم- بالثناء على الله تعالى. روى ابن أبي شيبة، عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يستفتح دعاء إلا استفتحه ب «سبحان ربي الأعلى العلي الوهاب» . ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن راشد اليماني، وثّقه جماعة» [ (١) ] . الثاني: في أنه- صلى الله عليه وسلم- كان لا يسجع في دعائه. روى الإمام أحمد، عن الشعبي- رحمه الله تعالى- أن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: له: اجتنب السجع من الدعاء، فإن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأصحابه كانوا لا يفعلون» [ (٢) ] . الثالث: في تكراره- صلى الله عليه وسلم- في دعائه رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً الآية. روى أبو الحسن بن الضحاك، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- له دعاء بمائة مرة يفتح بها ويختم بها رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ولو دعا بدعوتين لجعلها إحداهما» . وروى بقي بن مخلد عنه- قال: كان في أول دعاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي وسطه، وفي آخره رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ. الرابع: في رفعه- صلى الله عليه وسلّم- يديه في دعائه وكيفية رفعهما: وروى الطيالسي، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ألقى رداءه، وقام متجرّدا ورفع يديه مدّا ودعا» .
[ (١) ] أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٦٦. [ (٢) ] أخرجه أحمد ٦/ ٢١٧.