← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
2224 · ص184 · ج12
الباب الحادي والثلاثون في علاجه- صلّى الله عليه وسلم- المفؤود روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: مرضت مرضا فأتاني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، وقال لي: إنّك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة من ثقيف فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهنّ ثمّ ليلدّك بهن» [ (١) ] . وروى ابن منده عن سعد قال: مرضت، فعادني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «إني لأرجو أن يشفيك الله» ، ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعد مما به» . وروى الطبراني في الكبير عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: دخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: أنت رجل مفؤود فات الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة فليجأهنّ بنواهن ثم ليلدّك بهن» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد والحارث بسند فيه ابن الهيعة والإمام أحمد والطبراني في الكبير عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وعبد الرزاق عن رجل من بني زهرة وعبد الرزاق عن معمر بلاغا قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذّربة بطونهم» [ (٣) ] . وروى أبو نعيم في الطب قال: مرض سعد بن أبي وقاص، وهو مع رسول الله فقال: يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ما أراني إلا ميّت فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إني لأرجو أن يشفيك الله حتى يضر بك قوم وينتفع بك آخرون، ثم قال للحارث بن كلدة الثقفي: عالج سعدا مما به، فقال: والله إني لأرجو أن يكون شفاؤه مما به في رحله، هل معكم من هذه التمرة العجوة شيء؟ قالوا: نعم، قال: فصنع له القرنفة خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمنا ثم أحساها إياه فكأنما ينشط من عقال. [وفيه عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع، قالت] [ (٤) ] وكان يقول: «إنّه ليرتق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السّقيم كما تسرو إحداكنّ الوسخ عن وجهها بالماء [ (٥) ] .
[ (١) ] أخرجه أبو داود (٣٨٧٥) . [ (٢) ] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٩١ وقال: رواه الطبراني وفيه يونس بن الحجاج الثقفي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. [ (٣) ] انظر المجمع ٥/ ٩١. [ (٤) ] ما بين المعكوفين سقط في ب. [ (٥) ] أخرجه الترمذي (٢٠٣٩) .