3840 · ص319 · ج8
الباب الثالث في هديه- صلى الله عليه وسلّم- في خطبة العيدين
وفيه أنواع:
الأول: فيما كان يخطب عليه- صلى الله عليه وسلم- في العيدين.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي كاهل- واسمه: قيس بن عائذ الأحمسي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس في يوم عيد، على ناقة خرماء» ، وفي لفظ حسناء، وحبشي ممسك بخطامها [ (١) ] .
وروى ابن ماجه، عن نبيط الأشجعي- رضي الله عنه- قال: «حججت فرأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يخطب على بعيره» [ (٢) ] .
وروى الإمام الشافعي مرسلا عن ابن سيرين- رحمه الله تعالى- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر» [ (٣) ] .
وروى أبو يعلى- برجال ثقات- عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- خطب يوم العيد على راحلته» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد، عن الهرماس بن زياد الباهلي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأبي مردفي خلفه على حمار، وأنا صغير، فرأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يخطب بمنى على ناقته العضباء» [ (٥) ] .
الثاني: في اعتماده في الخطبة على قوس أو عنزة.
روى أبو داود، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نوول يوم العيد قوسا فخطب عليه» [ (٦) ] .
وروى الطبراني عن سعد بن عثمان القرظ مؤذن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا خطب في العيدين خطب على قوس» [ (٧) ] .
[ (١) ] أخرجه أحمد ٤/ ٧٨ والنسائي ٣/ ١٥١ وابن ماجة ١/ ٤٠٨ (١٢٨٥) .
[ (٢) ] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٠٩ (١٢٨٦) .
[ (٣) ] الشافعي في المسند ١/ ١٥٨ (٤٦٢) .
[ (٤) ] قال الهيثمي ٢/ ٢٠٥ رجاله رجال الصحيح.
[ (٥) ] أحمد في المسند ٥/ ٧.
[ (٦) ] أبو داود ١/ ٢٩٨ (١١٤٥) .
[ (٧) ] تقدم.