← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1866 · ص155 · ج2
قال البيهقي: كذا روى هذا التفسير مدرجا ولا أدري من قاله. وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول فإن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لم يدرك حلف المطيّبين. تفسير الغريب الحلف: بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام وهو العهد والبيعة. الفضول: اختلفوا فيه فقيل سمي بذلك لأنه كان قد سبق قريشا فيما قاله ابن قتيبة إلى مثل هذا الحلف جرهم في الزمن الأول فتحالف منهم ثلاثة هم ومن تبعهم أحدهم: الفضل بن فضالة. والثاني: الفضل بن وداعة. والثالث: الفضل بن الحارث. هذا قول القتبي. وقال الزبير: الفضل بن شراعة والفضل بن قضاعة فلما أشبه حلف الآخر فعل هؤلاء الجرهميين سمي حلف الفضول، والفضول جمع فضل وهي أسماء أولئك الذين تقدم ذكرهم. قال السهيلي: وهذا الذي قاله ابن قتيبة حسن ولكن في الحديث ما هو أقوى منه. روى الحميدي عن سفيان عن عبد الله بن محمد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها ولا يعز ظالم على مظلوم» . قلت: الظاهر أن قوله: تحالفوا إلى آخره- مدرج من بعض رواته وليس بمرفوع، فلا دلالة حينئذ فيه. وقيل: إنما سمي حلف الفضول لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف. منصرف: بفتح الراء. جدعان: بضم الجيم وإسكان الدال فعين مهملتين فألف فنون. ما بل بحر صوفة: يعني الأبد، أي ما قام في البحر ماء ولو قطرة. حمر النعم: بحاء مضمومة فميم ساكنة والنعم هنا: الإبل خاصة.