← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1516 · ص125 · ج12
الباب الرابع في سيرته- صلّى الله عليه وسلم- في التطبّب وفيه أنواع: الأول: في أمره بدعاء الطّبيب: روى الإمام أحمد عن رجل من الأنصار- رضي الله تعالى عنه- قال: عاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رجلا من جرح، فقال: «ادعوا له طبيب بني فلان، قال: فدعوه فجاء فقال: يا رسول الله، أو يغني الدّواء شيئا؟ فقال: سبحان الله، وهل أنزل الله من داء في الأرض ألا جعل له شفاء» . الثّاني: في تضمينه- صلى الله عليه وسلم- الطّبيب إذا جنى: روى أبو نعيم في الطب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من تطيّب ولم يكن بالطّبّ معروفا فأصاب نفسا فما دونها فهو ضامن» . الثالث: في كراهيته أن يسمى طبيبا: روى أبو نعيم في الطّب عن أبي رمثة قال: دخلت مع أبي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فرأى أبي الّذي بظهره، فقال: دعني أعالج الذي بظهرك فإنّي طبيب فقال: أنت رفيق والله الطبيب [ (١) ] . الرّابع: في استعمال الفراسة والاستدلال في صناعة الطّبّ: روى أبو نعيم في الطّبّ عن أبي سعيد وأبي أمامة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: اتّقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله عز وجل. وروى فيه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أن لله عبادا يعرفون الناس بالتّوسّم» . وروى فيه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: إذا رأيتم الرّجل اصفرّ من غير مرض ولا عبادة فذلك من غشّ الإسلام في قلبه [ (٢) ] . قال شيخ شيوخنا الحافظ السّيوطيّ في المنهج السّويّ: قاعدة: تشريع النبي- صلى الله عليه وسلم-
[ (١) ] أخرجه أحمد ٤/ ١٦٣، والبيهقي ٨/ ٢٧. [ (٢) ] انظر كشف الخفاء للعجلوني ١/ ٩٣.