← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4134 · ص344 · ج2
فتحت لهم باب التوبة والرحمة، قال: أي رب باب الرحمة. وفي رواية: إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكتهم كما أهلكت من قبلهم من الأمم. قال: لا بل أستأني بهم. فأنزل اللَّه: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ [ (١) ] . وروى ابن جرير عن قتادة قال: قال أهل مكة فذكر نحوه وفيه: فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك. قال: بل أستأني بقومي، فانزل اللَّه تعالى: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ الآية. وأنزل اللَّه تعالى: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ [ (٢) ] . تفسير الغريب أصبر: بالسكون جواب الشرط. اليمامة- بفتح المثناة التحتية: مدينة باليمن. الصّكّ [ (٣) ]- بفتح الصاد المهملة وتشديد الكاف: الكتاب. وايم اللَّه: من ألفاظ القسم كقولك: لعمر اللَّه وعهد اللَّه وفيها لغات كثيرة، تفتح همزتها وتكسر، وهي همزة وصل وقد تقطع. أسلموني: بقطع الهمزة المفتوحة. ما بدا لهم: بغير همز أي ظهر. منتقعا- بفتح القاف- امتقع لونه فهو منتقع لغة في انتقع أي تغير من حزن أصابه. الفحل- بفتح الفاء وإسكان الحاء- الذكر من الحيوان والمراد به هنا من الإبل. الحجر- بفتح الحاء والجيم. هامته- بميم مخففة مفتوحة: الرأس. القصر [ (٤) ]- بفتح القاف والصاد المهملة والراء. والقصرة: أصل العنق. والجمع قصر بفتحهما. واللَّه أعلم.
[ (١) ] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٨٥ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٣/ ٥٢ وذكره السيوطي في الدر وعزاه للنسائي وابن جرير وابن المنذر. والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة. الدر ١/ ١٩٠. [ (٢) ] أخرجه الطبري في التفسير ١٥/ ٧٥ وذكره السيوطي في الدر ٤/ ١٩٠ وعزاه لابن جرير عن قتادة وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٣٥٢ والهيثمي في المجمع ٧/ ٥٠ والقرطبي في التفسير ١٠/ ٢٨١. [ (٣) ] اللسان ٤/ ٢٤٧٥. [ (٤) ] انظر المعجم الوسيط ٢/ ٧٣٩.