684 · ص56 · ج8
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن المغيرة قال: مسح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علي الخفّين، فقلت: يا رسول الله نسيت. فقال: «بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي عز وجل» [ (١) ] .
وروى مسلم عنه، أنّه غزا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- غزوة تبوك، قال: فتبرّز رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبل الحائط، فحملت معه إداوة قبل الفجر فلمّا رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه وعليه جبّة من صوف [فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتّى أخرجهما من أسفل الجبّة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثمّ أهويت لأنزع خفّيه] ، فقال:
«دعهما، فإنّي أدخلتهما طاهرتين» ، فمسح عليهما. الحديث [ (٢) ] .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا، وفيما ذكر كفاية.
الثاني: في موضع المسح.
روى الترمذي، وابن ماجة، والدارقطني عن الميغرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «كان يمسح على أعلى الخفّ وأسفله» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي- وحسنه- عنه، قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «يمسح على الخفّين، على ظاهرهما» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «لو كان الدّين بالرّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه» ، ولكن رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «يمسح أعلاه» [ (٥) ] .
الثالث: في مدة المسح سفرا وحضرا.
روى الطبراني من طريق أبي سلمة مروان عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يمسح على الخفّين والعمامة ثلاثا في السّفر ويوما وليلة في الحضر» [ (٦) ] .
[ (١) ] أحمد في المسند ٤/ ٢٤٦ وأبو داود ١/ ٤٠ (١٥٦) .
[ (٢) ] أخرجه مسلم ١/ ٣١٧ حديث (١٠٥/ ٢٧٤) وأبو داود (١٥١) والبغوي في شرح السنة ١/ ٣٢٩.
[ (٣) ] أخرجه أبو داود ١/ ١١٦ حديث (١٦٥) والترمذي ١/ ١٦٢ حديث (٩٧) وابن ماجة ١/ ١٨٢ حديث (٥٥٠) والدارقطني ١/ ١٩٥ حديث (٦) .
[ (٤) ] أحمد في المسند ٤/ ٢٥٤ وانظر التخريج السابق.
[ (٥) ] أخرجه أبو داود ١/ ٤٢ حديث (١٦٢) والبغوي في الشرح ١/ ٣٣٤ (٢٣٩) وصححه الحافظ في التلخيص ١/ ١٦٩.
[ (٦) ] أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي فيه: مروان أبو سلمة مجهول انظر المجمع ١/ ١٦٠.