← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1696 · ص140 · ج12
الباب السادس عشر في إرشاده- صلى الله عليه وسلم- إلى دفع مضار الأغذية بالحركة والأشربة روى أبو نعيم في الطب عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أذيبوا طعامكم بذكر الله والصّلاة ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم» [ (١) ] وفيه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنا ألوي في بطني في المسجد فقال: اشكمت درد؟ قلت: نعم، قال: «قم فصلّ، فإن في الصلاة شفاء [ (٢) ] . وفيه عن قيس بن طلق عن أبيه قال: جلسنا عند نبي الله- صلّى الله عليه وسلم- فجاء وفد عبد القيس فقال: «ما لكم قد اصفرّت ألوانكم، وعظمت بطونكم وظهر عروقكم» قالوا: أتاك سيدنا وسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيته عنه، وكنا بأرض ذميمة وبيئة وخمة قال: «فاشربوا ما طاب لكم» . وفيه عن صحار أنه قال: يا رسول الله إني رجل مسقام فائذن لي أن انتبذ في جزيرة مثل هاتيه يعني: صغيرة، فأذن له فيه. وعنه قال: قلت: يا رسول الله إنك نهيتنا عن ظروف كانت لنا فيما منعته فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: يا صحار أطب شرابك واسق جارك. وفيه عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال: أتينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلنا: يا رسول الله إن لنا أعنابا فما نصنع بها؟ قال: زبّبوها قلنا: فما نصنع بالزبيب؟ قال: «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشّنان، ولا تنبذوه في القلل، فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا [ (٣) ] . وفيه: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمشى بعد عشاء الآخرة.
[ (١) ] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٣٣ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه ريع أبو الخليل وهو ضعيف. وذكره المتقي الهندي في الكنز (٤٠٧٧٣) . [ (٢) ] أخرجه ابن ماجة (٣٤٥٨) . [ (٣) ] أخرجه أبو داود (٣٧١٠) .