← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
338 · ص28 · ج11
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة التي هي شفاعة له كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه وقالت طائفة أخرى: إنه مات يوم كسفت الشمس فاشتغل بصلاة الكسوف عن الصلاة عليه. وقالت فرقة أخرى: لا تعارض بين هذه الآثار في أنه أمر بالصلاة عليه وفي رواية أخرى: والمثبت أولى، لأن معه زيادة علم، وإذا تعارض النفي والإثبات قدم الإثبات. وقيل: إنما لم يصل عليه، لأنه نبي، ولا يصلى على نبي فقد ورد «لو عاش لكان نبيا» وهذا ليس بشيء فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه. الخامس: قد استنكر أبو عمر حديث أنس فقال بعد إيراده في «التمهيد» هذا: لا أدري ما هو فقد ولد نوح- عليه الصلاة والسلام- من ليس نبيا وكما يلد غير النبي نبيا، فكذلك يجوز أن يلد النبي غير نبي، والله أعلم، ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل واحد نبيا، لأنه من ولد نوح- عليه السلام- وذا آدم نبي مكلم وما أعلم في ولده لصلبه نبيا غير شيث، قال النووي في ترجمة إبراهيم من «تهذيبه» وأما ما روي: لو عاش لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات، ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلات. وقال الحافظ: وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله. فقال في إنكاره: وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا يظن بالصحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه ذكره في الإصابة، وقال في الفتح: قلت: ولو استحضر النووي هذه الأحاديث لما قال ما قال. السادس: في بيان غريب ما سبق. مارية: من أهل مصر أهداها له المقوقس مالك الإسكندرية. القبطية: منسوبة إلى القبط مذكورة في المناقب. يجود بنفسه: أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله. خمش وجه: أي خدوش يقال خمش المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا الخموش مصدر الصراخ: [.....] . القين بقاف مفتوحة فمثناة تحتية، فنون هو الجراد. يكيد: أي يسوق بها، وقيل: معناه يقارب بها الموت وقد يكون من الكيد وهو القيء. القبط جبل بمصر وقيل: هم أهل مصر. ظئرا [بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء. أي مرضعا، وأصل الظئر من ظأرت الناقة إذا عطفت على غير ولدها] .
→ prev 338 / 5757 next ←