← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5688 · ص510 · ج1
«المذكور» : «خا» : في الكتب السالفة. «المرء» : بتثليث الميم: الرجل الكامل المروءة، وهي بالهمز وتركه: الإنسانية. قال الجوهري. وسأل رجل الأحنف عن المروءة فقال: عليك بالخلق الفسيح والكفّ عن القبيح. وقيل: أن تصون نفسك عن الأدناس ولا تشينها عند الناس. وقال الإمام جعفر الصادق: وهي أن لا تطمع فتذلّ ولا تسأل فتثقل ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتخصم. وقيل: أن لا تعمل في السرّ ما تستحي منه في العلانية. وقيل: هي اسم جامع لكلّ المحاسن. وعن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه-: المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة وهي الرئاسة ومروءة باطنة وهي العفاف. وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعاً: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود» ورواه الإمام الشافعي وابن حبان في صحيحه بلفظ: أقيلوا ذوي الهيئات زلاّتهم. وقال الشافعي: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم: الذين لا يعرفون بالشر فيزلّ أحدهم الزلّة. وقال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر. والثاني أول معصية زلّ فيها مطيع. وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه منها بمكان قال له زهير بن صرد: آمنن على رسول الله في كرمٍ ... فإنّك المرء نرجوه وندّخر «المرتجى» : «ط» [ (١) ] بفتح الجيم: اسم مفعول من الرجاء بمعنى الأمل لأنه الذي يرجوه الناس لكشف كروبهم وجلاء مصائبهم وأعظمها يوم القيامة في فصل القضاء. «عا» : أو بكسرها: اسم فاعل، أي المؤمّل من الله تعالى قبول شفاعته في أمته. روى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل نبي دعوةٌ مستجابة فتعجّل كلّ نبي دعوته وأني أختار دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئاً» . «المرتضى» : الذي رضيه مولاه أي أحبه واصطفاه. «المرتّل» : بكسر المثناة الفوقية اسم فاعل من رتّل مضاعفاً وهو الذي يقرأ القرآن على ترسّل وتؤدة مع تبيين الحروف والحركات قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. روى الترمذي عن حفصة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها. ولهذا مزيد بيان في أبواب قراءته صلى الله عليه وسلم. «المرحوم» : اسم مفعول من رحم. وتقدم بيان معنى الرحمة.
[ (١) ] في أ (خا) .
→ prev 5688 / 5757 next ←