← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5095 · ص424 · ج8
وروى الإمام أحمد، والطبراني، برجال الصحيح، عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يواصل إلى السحر» [ (١) ] . ورواه الطبراني بسند حسن، عن جابر بن عبد الله [ (٢) ] . التاسع: في زيادته- صلى الله عليه وسلّم- في فعل الخير في رمضان: روى الطبراني والبزار، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل» [ (٣) ] . رواه ابن سعد عن ابن عباس وعائشة [ (٤) ] . وروى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه القرآن، فرسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» [ (٥) ] . والله أعلم. تنبيهات الأول: أحاديث «أفطر الحاجم والمحجوم» قال بها جماعة من الصحابة، والتابعين وغيرهم، ومعناه عند بعضهم: عرّضا صيام أنفسهما للإفطار ... وقال بعضهم: إن ذلك منسوخ واحتجوا بأحاديث منها أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- احتجم في حجة الوداع، وهو صائم محرم، وما عاش بعدها إلا قليلا. واعترض ابن خزيمة بأن في هذا الحديث أنه كان صائما محرما. قال: ولم يكن محرما مقيما ببلده، إنما كان محرما وهو مسافر، والمسافر إن كان ناويا للصوم، فمضى عليه بعض النهار وهو صائم أبيح له الأكل. الثاني: الوصال. عبارة عن صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما وقوله: «أظل يطعمني ربي ويسقيني قيل معناه: يجعل الله تعالى فيّ قوة الطاعم الشارب وقيل هو على
[ (١) ] الطبراني في الكبير وقال الهيثمي ٣/ ١٥٨ رجاله رجال الصحيح. [ (٢) ] انظر المصدر السابق. [ (٣) ] البزار كما في الكشف ١/ ٤٦٠ (٩٦٨) وضعفه الهيثمي ٣/ ١٥٠. [ (٤) ] الطبقات ١/ ٩٢. [ (٥) ] أخرجه البخاري ١/ ٥، ٢/ ٣٣ ومسلم في الفضائل حديث (٤٨، ٥٠) وأحمد ٤/ ٣٠٥ والترمذي في الشمائل ٩/ ١٠٢ وابن سعد ١/ ٢/ ٩٣.