← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4320 · ص359 · ج8
- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله ضعوني على طريق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى مسجده، قال: فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا اختلف إلى المسجد سلم على المقعد، فجاء أهل المقعد، ليردوه إلى أهله فقال: لا والله لا أبرح من هذا المكان. ما عاش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فابنوا لي خصا، فكان المقعد فيه، فكان كلما مر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- دخل وسلم على المقعد، وكلما أصاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- طرفة طعام بعث بها إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذ أتى آت فنعى له المقعد، فنهض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونهضنا معه حتى دنا من الخص، قال لأصحابه: «لا يقربن أحد من الخص غيري، فدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الخص، فإذا جبريل قاعد عند رأس المقعد فقال جبريل: «يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فغسله بيده وكفنه، وصلى عليه وأدخله القبر» [ (١) ] . تنبيه: في بيان غريب ما سبق الحقو بحاء مهملة مفتوحة، فقاف ساكنة، فواو الإزار وأصله: معقد الإزار. الدّرع- بدال مهملة مكسورة، فراء ساكنة، فعين مهملة: الزردية. الخمار- بخاء مكسورة فميم، فراء: الساتر. الملحفة- بميم مكسورة، فلام ساكنة، فحاء مهملة ففاء. البكرة- بموحدة مفتوحة، فكاف ساكنة، فراء مفتوحة، فتاء تأنيث: الفتية من الإبل، والذكر بكر. الضّرع- بضاد معجمة مفتوحة، فراء ساكنة، فعين مهملة: معروف مجتمع اللبن. الظلف: للشاة والبقرة ونحوها، وأما الناقة فخف. السّلاة- بسين مهملة مضمومة، فلام، فألف فتاء تأنيث: شوكة النخل، والجمع سلا. رضاض- قطع البصاق على صدره. الخص- بخاء معجمة مضمومة، فصاد مهملة: بيت يعمل وجمعه: أخصاص. المقعد- بميم مفتوحة، فقاف، فعين مهملة: مكان القعود من الخشب والقصب.
[ (١) ] ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ١٠١ (٤٠٦٦) وتفرد به فائد أبو الورقاء وهو ضعيف.