← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
736 · ص60 · ج12
قال السيد: واستدل بشيء فيه نظر. وفيها: أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب يهود، وقال: لا آمن أن يبدلوا كتابي. وفيها: صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع قاله القطب. وقيل: في الرابعة، ونزول آية التيمم، وبراءة الله تعالى لأم المؤمنين عائشة مما رميت به، وضياع العقد. تنبيهات الأوّل: قول عائشة- رضي الله تعالى عنها- في بعض أسفاره: روى ابن سعد وابن حبان وأبو عمر في «الاستذكار» والنووي وابن دقيق العيد: كأن ذلك في غزوة بني المصطلق، وهي المريسيع. قال الحافظ: فإن كان ما جزموا به ثابتا حمل على أنه سقط منها في تلك السفرة مرتين لاختلاف القصتين. أي: قصة سقوط العقد، وحديث الإفك، وقصة سقوط العقد في حديث التيمم كما هو بين في سياقهما استبعد بعض شيوخنا ذلك، قال: لأن المريسيع من ناحية مكة بين قديد والساحل، وهذه القصة كانت من ناحية خيبر لقولها في الحديث: حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش، وهما بين المدينة وخيبر، كما جزم به النووي. قال الحافظ: وما جزم به مخالف لما جزم به ابن التين، فإنه قال: البيداء أدنى شيء إلى مكة من ذي الحليفة، ثم ساق حديث عائشة هذا ثم ساق حديث ابن عمر، قال: بيداؤكم هذا الذي تكذبون فيها ما أهلّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلّا من عند المسجد ... الحديث. قال: والبيداء هو الشّرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة. وقال أيضا: ذات الجيش من المدينة على بريد وبينها وبين العقيق سبعة أميال. وقال الحافظ: العقيق من طريق مكة لا من طريق خيبر، فاستقام ما قاله ابن التين، ويؤيده ما رواه الحميدي في «مسنده» عن سفيان قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه في هذا الحديث، فقال فيه: «إن القلادة سقطت ليلة الأبواء» والأبواء بين مكة والمدينة. وفي رواية على بن مسهر في الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «وكان ذلك المكان يقال له: الصلصل» رواه جعفر الفريابي في كتاب «الطهارة» . «والصلصل» بصادين مهملتين مضمومتين، وبعد كل منهما لام، الأولى ساكنة. قال البكري: هو جبل عند ذي الحليفة فعرف من تضافر هذه الروايات تصويب ما قاله ابن التين.
→ prev 736 / 5757 next ←