← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1263 · ص104 · ج11
العباس: يا بني، إن أمير المؤمنين يعني يدعوك ويستشيرك فاحفظ عني ثلاث خصال: لا يجربن عليك كذبة، ولا تفش له سرا ولا تغتابن عنده أحدا. العشرون: في صدقته بداره لتوسيع المسجد. روي عن كعب قال: كان للعباس- رضي الله تعالى عنه- دارا، فلما أراد عمر أن يوسع المسجد طلبها من العباس، فقال: قد جعلتها صدقة مني على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحادية والعشرون: في عتقه. روى ابن أبي عاصم عن مجاهد- رضي الله تعالى عنه- قال: أعتق العباس بن عبد المطلب سبعين عبدا. الثانية والعشرون: في جمل من مكارم أخلاقه ووفاته- رضي الله تعالى عنه-، وما يتعلق به في الاكتفاء. قال الزبير بن بكار: وكان العباس- رضي الله تعالى عنه- ثوبا لعاري بني هاشم، وجفنة لجائعهم، وكان يمنع الجار ويبذل المال ويعطي من النوال. قال ابن المسيب: كانت جفنة العباس تدور على فقراء بني هاشم، وكان يطعم الجائع، ويؤدب السفيه. قال الزهري: هذا والله هو السؤدد، وكان عونا للمستضعفين بمكة، وكان وصولا لأرحام قريش، محسنا إليهم، وكانت الصحابة تكرمه، وتعظمه، وتقدمه وتشاوره، وتأخذ برأيه، وكان شديد الصوت. قال النووي: ذكر الحازمي في «المؤتلف» أن العباس كان يقف على «سلع» فينادي في الأماكن غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم، قال: وبين سلع والغابة ثمانية أميال. روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم خمسة وثلاثون حديثا اتفقا على حديث وانفرد البخاري بحديث ومسلم بثلاثة. روى عنه ابناه [عبد الله وكثير وجابر والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث، وغيرهم من الصحابة، توفي- رضي الله تعالى عنه- وهو معتدل القامة، وله ثمان وثمانون سنة يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان- رضي الله تعالى عنه- ودفن بالبقيع- رضي الله تعالى عنه-. تنبيه: في بيان غريب ما سبق. الجميل: [.....] .