← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
2295 · ص190 · ج11
وروى أبو الحسين الخلعيّ عن عمرو بن شعيب أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدّثته أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- كان عند أم سلمة، فجعل حسنا وحسينا في شقّ وفاطمة في حجرها، وقال: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد، وأنا وأمّ سلمة جالستان، فبكت أم سلمة، فقال: ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله، خصصتهم، وتركتني وابنتي! فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «إنك من أهل البيت» . الخامس: في ابتدائه صلّى الله عليه وسلّم بها إذا دار على نسائه، وتخصيصه أم سلمة من دون غيرها في بعض الأحوال- رضي الله تعالى عنهن- روى عمر الملاء، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا صلى العصر دخل على نسائه واحدة واحدة، يبدأ بأم سلمة لأنها أكبرهنّ، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يختم بي. وروى الإمام أحمد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم، قالت: لمّا تزوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أم سلمة، قال لها: يا أم سلمة، إني قد أهديت إلى النجاشيّ حلّة وأوقية مسك، ولا أرى النجاشيّ إلا قد مات ولا أرى هديّتي إلا مردودة فهي لك. فكان كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وردّت عليه هديّته فأعطى كلّ واحدة من نسائه أوقية وأعطى أمّ سلمة المسك والحلّة. السادس: في مبايعتها، ومحافظتها على دينها وبرها- رضي الله تعالى عنها-. روى مسلم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لما مات أبو سلمة قلت: غريب بأرض غربة لأبكينّه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني فاستقبلها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال: «أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه» مرتين. فكففت عن البكاء فلم أبك. وروى أيضا عنها رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، إني امرأة أشدّ ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري. وروى الشيخان عنها- رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجر في بني أبي سلمة، أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا، إنما هم بنيّ، فقال- صلى الله عليه وسلم-: نعم، لك أجر ما أنفقت عليهم [ (١) ] .
[ (١) ] أخرجه البخاري (٢٧٣١- ٢٧٣٢)
→ prev 2295 / 5757 next ←