← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3708 · ص308 · ج8
الباب الخامس في صلاته- صلّى الله عليه وسلّم- قبيل الزوال وعنده روى الإمام أحمد مطولا، وأبو داود، وابن ماجه مختصرا، عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: أدمن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: «يا رسول الله: ما هذه الركعات التي أراك أدمنتها؟ قال: «إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا تريح حتى يصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي فيها خير» ، فقلت: يا رسول الله تقرأ فيهن كلهن؟ قال: «نعم» [قلت] ففيها سلام فاصل؟ قال: لا [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والترمذي، عن عبد الله بن السائب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصلي قبل الظهر بعد الزوال أربعا، ويقول: «إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فأحب أن أقدّم فيها عملا صالحا» [ (٢) ] . وفي لفظ: «أن يصعد لي فيها عمل صالح» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله [تعالى] عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصلي أربعا قبل الظهر، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود» [ (٤) ] . وروى النسائي عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصلي حين ترتفع الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربع ركعات، ويجعل التسليم في آخرها» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد- بسند جيد- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «ما هجرت إلا وجدت النبي- صلى الله عليه وسلم- يصلي» [ (٦) ] . وروى الطبراني- بسند ضعيف- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة، وقد سير له فيها طهوره، فإن كانت له حاجة قضاها، وإلا تطهر، فإذا زالت الشمس، عن كبد السماء قدر شراك قام
[ (١) ] أحمد ٥/ ٤١٦ وأبو داود ٢/ ٢٣ (١٢٧٠) وابن ماجة ١/ ٣٦٥ (١١٥٧) . [ (٢) ] أحمد في المسند ٦/ ٤٣ والترمذي ٢/ ٣٤٢ (٤٧٨) . [ (٣) ] الترمذي الموضع السابق. [ (٤) ] أحمد ٦/ ٤٣. [ (٥) ] النسائي في الكبرى ٧/ ٣٨٨. [ (٦) ] قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم مدلس المجمع ٢/ ٢٣٠.