← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
374 · ص31 · ج8
وروى ابن سعد عن عكرمة قال: «استاك- والله- رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بجريد رطب وهو صائم» [ (١) ] . الحادي عشر: في وضعه- صلى الله عليه وسلّم- السواك في عمامته. روى أبو أحمد بن عدي بسنده عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان السّواك من أذن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- موضع القلم من أذن الكاتب» [ (٢) ] . الثاني عشر: في مواضع ورد أنه- صلى الله عليه وسلم- استاك فيها غير ما تقدم: روى أبو أحمد بن عدي، عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- كان يستاك إذا أخذ مضجعه من الليل، وإذا قام من السّحر وإذا خرج إلى الصّلاة» . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسّواك لكلّ صلاة» [ (٣) ] . تنبيهان الأول: قال: الحافظ الضياء في «الأحكام» ، ليس بين حديث أبي موسى وبهز تعارض فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولا، وحديث بهز يكون في اللسان عرضا. الثاني: في بيان غريب ما سبق. الأراك- بهمز فراء مفتوحتين فألف فكاف شجر معروف له حمل كعناقيد العنب. الخفر بخاء معجمة [ففاء] محركين فراء شدة الحياء. السّحر- بسين مهملة مفتوحة وحاء ساكنة فراء الرئة أي أنه مات. والنّحر- بنون مفتوحة فمهملة ساكنة فراء أعلى الصدر. استنّ بهمزة فمهملة فمثناة دلّك أسنانه.
[ (١) ] الطبقات ١/ ١٧٠. [ (٢) ] أخرجه البيهقي ١/ ٣٧ وانظر الدر المنثور للسيوطي ١/ ١١٤ وأبو داود حديث (٤٧) . [ (٣) ] أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٥ وأبو داود ١/ ١٢ حديث (٤٨) .