← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
756 · ص62 · ج8
وروى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- عن أم كلثوم بنت أبي بكر- رحمها الله تعالى- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «أن رجلا سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، وعائشة جالسة فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «إني لأفعل ذلك، أنا وهذه ثم نغتسل» [ (١) ] ، وهذا من رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة، لأن جابرا صحابي، وأم كلثوم بنت أبي بكر من التابعين ولدت بعد أبيها. وروى الدارقطني عن الزهري قال: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل فقال: لم يزل الناس يأخذون بالآخر من أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-. حدثتني عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل [ (٢) ] . الثالث: في اغتساله من الإغماء: روى الشيخان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة- رضي الله تعالى عنها- فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-؟ فقالت: بلى ثقل النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: «أصلّى الناس؟» قلنا: لا هم ينتظرونك قال: «ضعوا لي ماء المخضب» الحديث [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والحارث بن أبي أسامة- بسند حسن- عن أبي رافع مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- طاف على نسائه في يوم واحد فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه فقيل: يا رسول الله لو جعلته غسلا واحدا، قال: «هذا أزكى وأطهر» [ (٤) ] . الرابع: في استتاره- صلى الله عليه وسلّم- من الاغتسال بثوب مع بعض أصحابه. روى الإمام أحمد، والطبراني، برجال الصحيح، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أمر عليّا فوضع له غسلا، ثم أعطاه ثوبا، فقال «استرني وولّني ظهرك» [ (٥) ] .
[ (١) ] أخرجه مسلم ١/ ٢٧٢ (٨٩/ ٣٥٠) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦١٠) وأبو عوانة ١/ ٢٨٩ والطحاوي في معاني الآثار ١/ ٥٥. [ (٢) ] أخرجه الدارقطني ١/ ١٢٦. [ (٣) ] أخرجه البخاري ٢/ ٢٠٣ (٦٨٧) ومسلم ١/ ٣١١ (٤١٨) وأحمد ٢/ ٥٢ والدارمي ١/ ٢٨٧ وأبو عوانة ٢/ ١١١ والبيهقي ١/ ١٢٣، ٨/ ١٥١ وابن أبي شيبة ١/ ١٩٨. وابن سعد ٢/ ٢/ ١٩. [ (٤) ] أخرجه أبو داود (١/ ٥٦) (٢١٩) وأحمد ٦/ ٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣٠٧ وابن ماجة ١/ ١٩٤ (٥٩٠) والبيهقي ١/ ٢٠٤ وانظر التلخيص ١/ ١٤١. [ (٥) ] أحمد في المسند ١/ ٣١٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٩١.
→ prev 756 / 5757 next ←