← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5439 · ص464 · ج12
عنه- نحو حديث أبي هريرة بلفظ: فاستزدته فزادني مع كل واحد سبعين ألفا والأحاديث في ذلك شهيرة. الثّالثة: في أناس حوسبوا واستحقّوا العذاب أن لا يعذبوا، وذلك ما رواه الطبراني وابن أبي الدنيا والحاكم، وصححه والبيهقي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يوضع للأنبياء منابر من نور يجلسون عليها، ويبقى منبري لا أجلس عليه أو قال: لا أقعد عليه قائم بين يدي ربّي منتصبا مخافة أن يبعث بي إلى الجنّة وتبقى أمّتي بعدي فأقول: يا ربّ، أمتي أمتي، فيقول الله تبارك وتعالى: وما تريد أن أصنع بأمّتك فأقول: يا ربّ، عجّل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمته، ومنهم من يدخل بشفاعتي، فما أزال أشفع حتّى أعطى صكاكا [ (١) ] برجال قد بعث بهم إلى النّار حتّى أن مالكا خازن النّار ليقول: يا محمد، ما تركت لغضب ربّك في أمتك من نقمة. الرّابعة: في إخراج ناس من المذنبين دخلوا النّار، والأدلّة على ذلك كثيرة شهيرة في الصحيحين وغيرهما ولا عبرة بإنكار المعتزلة لها. الخامسة: في رفع درجات ناس في الجنّة ذكرها القاضي والنّوويّ واستدلّ لها بما رواه مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أنا أول شفيع في الجنّة» . السادسة: في أطفال البشر. وروى ابن أبي شيبة وأبو يعلى بسند صحيح والدارقطنيّ في الإفراد والضياء عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «سألت ربي اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم» ، قال أبو عمر: هم الأطفال، لأن أعمالهم كالسّهو واللعب من غير تقدّم عقد ولا عزم. وروى أبو نعيم عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «سألت ربي أن يتجاوز لي عن أطفال المشركين فتجاوز عنهم وأدخلهم الجنّة» .
[ (١) ] الصكاك جمع صك وهو الورقة التي تكتب للمصالح والمراد: كتبا.