← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4238 · ص352 · ج10
السابعة والأربعون: وبيوم عرفة، ذكره القونوي في «شرح التعرف» ، ويجعل يوم عرفة كفارة سنتين، لأنه سنته صلى الله عليه وسلم. الثامنة والأربعون: ويجعل يوم عاشوراء كفارة سنة، لأنه سنة موسى عليه السلام. روى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: «يكفر السنة الماضية» ، وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال: «يكفر السنة الماضية والسنة الآتية» . التاسعة والأربعون: وبغسل الأيدي قبل الطعام [لأنها] سنة، لأنه شرع التوراة وبعده، لأنه شرعه، رواه الحاكم في تاريخه عن عائشة مرفوعا، وروى في مستدركه عن سلمان رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، قرأت في التوراة بركة الطعام قبله، فقال: «بركة الطعام الوضوء قبله وبعده» . المراد بالوضوء هنا غسل اليد. الخمسون: وبالاغتسال من العين وبأنه يدفع ضررها. الحادية والخمسون: وبالاسترجاع عند المصيبة، روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت أمتي شيئا لم يعطهن أحد من الأمم، أن يقولوا عند المصيبة: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» . وروى عبد الرزاق وابن جرير في تفسيرهما عن سعيد بن جبير قال: «لم يعط أحد الاسترجاع غير هذه الأمة، إلا تسمعون إلى قول يعقوب عليه الصلاة والسلام: يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ [يوسف ٨٤] . روى البيهقي عن وهب بن منبه أن الله تعالى قال: يا داود إني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلهم، فذكر الحديث، إلى أن قال: وأعطيتهم في المصائب وفي البلايا إذا صبروا قالوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. الثانية والخمسون: وبالحوقلة. روى أبو نعيم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما فرغت من أمر السماء ... » الحديث، وفيه: قال الله تعالى: «وأنزلت إليك كلمة من كنوز عرشي لا حول ولا قوة إلا بالله» . الثالثة والخمسون: وباللحد، ولأهل الكتاب الشق. وروى الأربعة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللحد لنا، والشق لغيرنا» .