← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
5016 · ص417 · ج8
الرابع: في سحوره وتأخيره إياه: روى الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة، والنسائي عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يتسحر، فقال: «إن السحور بركة، أعطاكم الله إياها، فلا تدعوها» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، عن العرباض بن سارية- رضي الله تعالى عنه- دعاني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى السحور في رمضان فقال: «هلم إلى الغداء المبارك» [ (٢) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قال: «أمرنا معشر الأنبياء أن نؤخر سحورنا» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والشيخان، والترمذي والنسائي عن أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ثم قمنا إلى الصلاة، قال أنس بن مالك قلت كم كان قدر ما بينهما قال قدر خمسين آية» [ (٤) ] . وروى النسائي عنه، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وذلك عند السحور: «يا أنس إني أريد الصيام أطعمني شيئا» ، فأتيته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال وقال «يا أنس انظر رجلا يأكل معي» ، فدعوت زيد بن ثابت فجاء، فقال: «إني شربت شربة سويق وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «وأنا أريد الصيام» ، فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة» [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أوذنه بالصلاة، وهو يريد الصيام، فشرب ثم ناولني وخرج إلى الصلاة» [ (٦) ] . وروى البخاري، عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-» [ (٧) ] . وروى أحمد بن منيع، وأبو يعلى، برجال ثقات، عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال:
[ (١) ] أحمد ٥/ ٣٧٠ والنسائي ٤/ ١١٥. [ (٢) ] أحمد ٤/ ١٢٦ وأبو داود ٢/ ٣٠٣ (٢٣٤٤) والنسائي ٤/ ١١٩. [ (٣) ] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٣/ ١٥٥ رجاله رجال الصحيح. [ (٤) ] البخاري ٤/ ١٦٤ (١٩٢١) ومسلم ٢/ ٧٧١ (٤٧/ ١٠٩٧) والترمذي ٣/ ٨٤ (٧٠٣) وابن ماجة ١/ ٥٤٠ (١٦٩٤) . [ (٥) ] النسائي ٤/ ١٢٠ (٥٦٤) . [ (٦) ] ورجاله رجال الصحيح قاله الهيثمي في المجمع ٣/ ١٥٢. [ (٧) ] أخرجه البخاري (٥٧٧) .