← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
1768 · ص146 · ج12
الباب الحادي والعشرون في سيرته- صلّى الله عليه وسلم- في الحجامة والفصد [والقسط البحري] [ (١) ] وفيه أنواع: الأول: في فضل الحجامة وأمره بها روى الطبراني برجال الصحيح، عن مالك بن صعصعة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ما مررت ليلة أسري بي على ملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة» . وروى البزار برجال ثقات، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما مررت بسماء من السّموات إلا قالت الملائكة: يا محمّد مر أهلك بالحجامة وقال: خير ما تداويتم به الحجامة والقسط والشونيز» . وروى ابن ماجه والترمذي عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلّا قالوا: يا محمّد مر أمّتك بالحجامة» . وروى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: حدثنا أبو القاسم- صلى الله عليه وسلم- أنّ جبريل أخبره أنّ الحجامة من أنفع ما تداوى به الناس. وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به جيد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: حجم أبو طيبة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فدخل عليه عيينة بن حصين والأقرع بن حابس فقال: ما هذا الحجم؟ فقال: «هذا الحجم خير ما تداويتم به» . وروى الطبراني في الكبير برجال ثقات عن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: دعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حجاما فحجمه بقرن وشرط بشفرة فرآه رجل من بني فزارة فقال: يا رسول الله علام تدع هذا يقطع لحمك؟ قال: «هل تدري ما هذا؟ هذا الحجم، وهو خير ما تداويتم به» [ (٢) ] . وروى ابن سعد عن [سمرة بن جندب]- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فدعا حجاما فحجمه بمحاجم من قرون وجعل يشرطه بطرف شفرة قال: فدخل أعرابي فرآه ولم يكن يدري ما الحجامة قال: هذا. قال: ففزع فقال: يا رسول الله على ما تعطي هذا يقطع جلدك! فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «هذا الحجم» . قال: يا رسول الله وما
[ (١) ] سقط في ب. [ (٢) ] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٩٥ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا حصين بن أبي الحر وهو ثقة.