← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2292 · ص336 · ج5
وَيَأكُلُونَ السُّحْتَ مِن الرِّشَا وَغَيْرِهَا، وَمَا أَكْثَرُ مَا يَقْتَرِنُ هذان. [٢٥/ ١٣١] ٥١٨٦ - كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز رضي الله عنه -وَهُوَ خَلِيفَةُ اللهِ عَلَى الْأَرْضِ -قَد وَكَّلَ أَعْوَانًا يَمْنَعُونَ الدَّاخِلَ مِن تَقْبِيلِ الْأَرْضِ ويُؤَدِّبُهُم إذَا قَبَّلَ أَحَد الْأَرْضَ. [٢٧/ ٩٣] ٥١٨٧ - الْأُمُورُ الْمُتَعَلّقَةُ بِالْإِمَامِ مُتَعَلِّقَة بِنُوَّابِهِ -أي: الإمام- فَمَا كَانَ إلَى الْحُكامِ فَأمْرُ الْحَاكِمِ الَّذِي هُوَ نَائِبُ الْإِمَامِ فِيهِ كَأمْرِ الْإِمَامِ؛ مِثْل تَزْوِيجِ الْأَيَامَى، وَالنَّظَرِ فِي الْوُقُوفِ وَإِجْرَائِهَا عَلَى شُرُوطِ وَاقِفِيهَا، وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَوُقُوفِهَا، حَيْثُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ فِعْلُ ذَلِكَ، فَمَا جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ جَازَ لِنَائِبِهِ فِيهِ. وَإِذَا كَانَت الْمَسْأَلَةُ مِن مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي شَاعَ فِيهَا النّزَاعُ: لَمْ يَكُن لِأَحَدٍ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا عَلَى نَائِبِهِ مِن حَاكِمٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْقُضَ مَا فَعَلَهُ الْإِمَامُ وَنُوَّابُهُ مِن ذَلِكَ. [٣٠/ ٤٠٧] ٥١٨٨ - يَجُوزُ تَسْمِيَةُ مَن بَعْدَ الْخلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: خُلَفَاءَ، وإن كَانُوا مُلُوكًا وَلَمْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ الْأَنْبِيَاءِ، بِدَلِيلِ مَا رَوَاة الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" ١ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَن رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كانَت بَنُو إسْرَائِيلَ يَسُوسُهُم الأنبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الْأوَّلِ فَالْأوَّلِ، ثُمَّ أَعْطُوهُم حَقَّهُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُم عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ". فَقَوْلُهُ: "فَتَكْثُرُ" دَلِيلٌ عَلَى مَن سِوَى الرَّاشِدِينَ فَإِنَّهُم لَمْ يَكُونُوا كَثِيرًا. [٣٥/ ٢٠] * * *
١ البخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢).
→ prev 2292 / 3539 next ←