← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2291 · ص335 · ج5
٥١٨٢ - لَا تَجُوزُ مَعْصِيَةُ الْإِمَامِ بَرًّا كَانَ أَو فَاجِرًا، إلَّا أَنْ يَأمُرَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، وَحُكْمُهُ أَو قَسْمُهُ إذَا وَافَقَ الْحَقَّ نَافِذٌ، بَرًّا كَانَ أَو فَاجِرًا. [٢٨/ ٥٨٧] ٥١٨٣ - إِنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مِن أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبِعَةِ .. وَغَيْرِهِمْ مِن الْأَئِمَّةِ .. وَمَن قَبْلَهُم مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ -رضي الله عنهم- أَجْمَعِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَو هَدَمَ كُلَّ كَنِيسَةٍ بِأَرْضِ الْعَنْوَةِ؛ كَأَرْضِ مِصْرَ وَالسَّوَادِ بِالْعِرَاقِ وَبَرِّ الشَّامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ، وَمُتَّبِعًا فِي ذَلِكَ لِمَن يَرَى ذَلِكَ: لَمْ يَكُن ذَلِكَ ظُلْمًا مِنْهُ؛ بَل تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ وَمُسَاعَدَتُهُ فِي ذَلِكَ مِمَن يَرَى ذَلِكَ، وإِن امْتَنَعُوا عَن حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ لَهُم كَانُوا نَاقِضِينَ الْعَهْدَ، وَحَلَّتْ بِذَلِكَ دِمَاؤُهُم وَأَمْوَالُهُمْ. [٢٨/ ٦٣٤] ٥١٨٤ - لَا يُشِيرُ عَلَى وَليِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِيهِ إظْهَارُ شَعَائِرِهِمْ ١ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، أَو تَقْوِيَةُ أَمْرِهِمْ -بِوَجْه مِن الْوُجُوهِ- إلَّا: أ - رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَهُوَ مِنْهُم فِي الْبَاطِنِ. ب - أَو رَجُلٌ لَهُ غَرَضٌ فَاسِدٌ؛ مِثْل أَنْ يَكُونُوا بَرْطَلُوهُ ٢ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ بِرَغْبَةٍ أَو رَهْبَةٍ. ج - أَو رَجُلٌ جَاهِلٌ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ لَا يَعْرِفُ السِّيَاسَةَ الشَّرْعِيَّةَ الْإِلَهِيَّةَ الَّتِي تَنْصُرُ سُلْطَانَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأَعْدَاءِ الدِّينِ ٣. [٢٨/ ٦٤٢] ٥١٨٥ - يَقُولُ تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: ٤٢] حُكَّامُ السُّوءِ يَقْبَلُونَ الْكَذِبَ مِمَن لَا يَجُوزُ قَبُولُ قَوْلِهِ مِن مُخْبِرٍ أَو شَاهِدٍ،
١ أي: النصارى وغيرهم من الكفار. ٢ أي: رشوه، والبِرْطِيلَ؛ أي: الرِّشْوةَ، وبَرْطَلَ فُلانًا: إِذا رَشاه، فَتَبَرْطَلَ؛ أي: فارْتَشَى، وَكَذَلِكَ بُرْطِلَ: إِذا رُشِيَ. يُنظر النهاية في غريب الحديث: مادة برطل. ٣ ولهذا رأينا في هذه الأزمان دولًا إسلامية سمحت ببناء كنائس النصارى، وأخرى ببناء معابد الرافضة، في بلاد لا يدين أهلُها إلا بدين الإسلام الصحيح السنيّ، وهذا لا يجوز.
→ prev 2291 / 3539 next ←