← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4960 · ص412 · ج12
واجبة وجوب السّنن المؤكّدة، التي لا يسع تركها، ولا يغفلها إلّا من لا خير فيه وقال ابن القصّار: المشهور عن أصحابنا أنّها واجبة في الجملة على الإنسان، وفرض عليه أن يأتي بها مرّة في دهره، مع القدرة على ذلك. قال الفاكهاني: في معنى المشهور، أنّه اشتهر من قول أصحابنا، لا أعلم مخالفا. وقيل: تجب في القعود آخر الصلاة، وهو مذهب الإمام الشافعي ومن تبعه. وقيل: تجب في التشهد، وهو قول الشّعبيّ وابن راهويه. وقيل: تجب في الصلاة من غير تعيين محل، نقل ذلك عن أبي بكير من المالكية. وقيل: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية. وقال بعض المالكية: فرض إسلاميّ جمليّ غير متعلّق بعدد ولا وقت معيّن. وقيل: يجب كلّما ذكر، قاله الطّحاويّ وجماعة من الحنفية، والحليميّ، وجماعة من الشّافعيّة. وقال ابن العربي من المالكية: إنّه الأحوط. قيل: في كل مجلس مرّة، ولو تكرر ذكره مرارا، حكاه الزّمخشريّ. وقيل: في كل دعاء [حكاه أيضا] . [ومنها ما روي عن سهل بن محمّد [ ... ] آدم [ ... ] بأمر الملائكة له بالسجود، لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في هذا التّعريف، فتشريف يصدر عنه أبلغ من تشريف يختصّ به الملائكة. ومنها: ما ذكره عن ابن أبي الدّنيا، عن ابن أبي فديك سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال هذه الآية ثم قال: صلى الله عليك يا محمّد سبعين مرّة ناداه ملك- صلى الله عليك يا فلان لم يسقط لك حاجة] [ (١) ] . ومنها أنه عبّر فيها بالنبي- صلى الله عليه وسلم-، ولم يقل: على محمّد، كما وقع لغيره من الأنبياء- صلى الله عليه وسلم- لقوله: يا آدم، يا يحيى، يا عيسى، يا إبراهيم لما في ذلك من الفخامة والكرامة التي اختص بها عن سائر الأنبياء، إشعارا بعلوّ المقدار، وإعلاما بالتفضيل على سائر الرّسل
[ (١) ] ما بين المعكوفين سقط في أ.